لأ الثورة مش مدام الثور

Posted: أبريل 2, 2011 by Ahmad M. Yassine in إسقاط النظام
الوسوم:

أحمد م. ياسين

ما أسهل هذا اللفظ في أيامنا هذه، أمست هذه الكلمة لقمة سائغة في أفواه كل من شارك في التظاهر … و عندي شك قليل أن نسبة من تظاهر لهدف ليسوا بكثر … هل نحن في ثورة حقيقية أم حراك أم ماذا؟

لا أدري و قد التبست عندي بعض المفاهيم، أليست العدالة الإجتماعية جزء من الدولة المدنية؟ و ألسنا نحن أيضا” في دولة مدنية “طائفية” الآن؟  هل تختصر المدنية بقانون مدني للأحوال الشخصية؟، يا شباب لبنان العلماني المنادي بعلمنة النظام، كم سنة استغرق منهم هذا المطلب؟ و من سمعكم من قبل؟ تريدون فصل المطالب المعيشية عن الحراك؟ و هل سيبقى معكم حشد؟ لا أحبذ فلسفة أحد منكم و قول أن العدد لا يهم لأننا قد نادينا و جربنا أن نكون قلة فلقبنا بالمثليين و غريبي الأطوار، أتريدون الفشل فقط لإثبات عنجهيتكم؟ و هل إذا ما تغير النظام كما تطالبون فقط سيصتلح البلد؟ هل سيصبح جورج قادرا” على الزواج من فاطمة في ظل وفر القانون و إنعدام القدرة المعيشية؟، طيب لنفترض أن القانون أنجز و أصبح قيد التنفيذ، هذا نجاح عظيم و إنتصار للعلمانين في أولى الخطى، إنتصار صوري ليس إلا … هل لل “جوعان” قدرة أو وقت على التفكير في دولة علمانية كانت أم غيرها؟ هنا السؤال و الإجابة برسم المعنيين.

أما الشباب المنادي فقط بإلغاء الطائفية، هل فكرتم في البديل؟ ألغينا الطائفية على أحسن تقدير و أبقينا على كل الرموز من أشخاص و نصوص دستورية، ماذا يعني هذا؟ تكريس الزعامات و لكن في ثوب آخر؟ و قولوا لي من يضمن أن لا يخرج رئيس المجلس النيابي اليوم و يخاطبنا من خلالكم معلنا” عن تشكيل الهيئة المولجة بدراسة سبل إلغاء النظام الطائفي؟ و في حال تشكيل هذه اللجنة فلا سقف زمني لها أبدا”، يعني بكلام آخر قتل الحراك بطرق دستورية قانونية بسيطة.

الجوع، الفقر، التعليم المجاني و الضمان الإجتماعي مصطحبا” معه الكهرباء و أسعار المواد الأولية و المحروقات، كلام جميل و مكان إجماع لدى الجميع حتى من هو غير مقتنع بالحراك أو إلغاء النظام الطائفي، و لكن من سيحقق هذه المطالب؟ الطبقة الحاكمة اليوم؟ أقصد من تطالبون؟ فلنفكر ماليا” من هو سبب هذه المصائب و المطالب مجتمعة، أليس هو النظام الطائفي الذي يكرس المحسوبيات و يضمن الحصص؟ يعني تتظاهرون لأجل مطالب محقة دونما وجهة أو خطة بديلة؟ لم مصر و تونس في ثورتيهما فشلا حتى الأن؟ أليس لغياب الأفق؟، تريدون الثورة و “العنف الثوري” لكن هل من أحد منكم أعد خطة ما بعد الثورة و إنجاحها؟ رغيف الخبز و جامعة لبنانية حاضنة، كلام جميل لكن لا يكفي.

شخصيا” لست من هواة التنظير أبدا”، و ما ذكرته في الأعلى هو المسببات أما الحل فهو بإكمال كل منا الآخر، أنا أجد نفسي في كل فريق و أجد طموحاتي فيه…. يا شباب، فلنجمع أهدافنا لإلغاء النظام الطائفي و رموزه و إبداله بدولة علمانية مدنية ديمقراطية تحمي الأديان و تحفظ التنوع سامحة بالإختلاف دون خلاف، تراعى فيها العدالة الإحتماعية التي هي أم المطالب المعيشية، أليست هذه خارطة الطريق الأسهل و الأوضح للوصول؟

الجزء الثاني من سلسلة “إحذروا الثورة”

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s