بين العقلانية و الحماس…خيمة صيدا إلى أين؟

Posted: أبريل 6, 2011 by Ahmad M. Yassine in إسقاط النظام
الوسوم:

أحمد م. ياسين

هي عدة إتصالات و دعوات تلقيتها من خيمة صيدا المهددة بالإزالة نظرا” لتوافق القوى السياسية في المدينة على إزالتها تحت ذرائع عدة أبرزها المس بأمن و حضارية المدينة،فماكان بي كما العديد من الناشطين إلا أن لبينا الدعوة و تقاطرنا على صيدا و من هنا أبدأ.

بعد وصولي بعدة دقائق أفاجئ بعمال من البلدية جائوا لإزالة الخيم تنفيذا لأمر كان قد تلقاه الجيش اللبناني و لكنه و تجنبا” لأي صدام أو ظهور في الصورة سلمه إلى عمال البلدية، و ما جعلني شبه أكيد من أن الخيم لم تعد صيداويا” مقبولة هو التعاون الذي أبدته الخيم الثلاث الأولى حيث أن عناصرها و بتعاون تام مع البلدية أزالوا خيمهم، فإذن الخيم الثلاث أزيلت و وصل العمال إلى الخيمة الرابعة الكبيرة حيث قاموا بتفكيك جزء منها قبل إعتراض الناشطين على ذلك و رفضهم تدخل البلدية إذ أن الجيش هو المولج بالأمر “فليأتي الجيش و يفك الخيم و نحن سلميون!” هذا كان موقفهم، و بالفعل بقيت الخيمة الكبيرة الرابعة شبه مفككة بينما جلس الشبان و الشابات في الخيمة الخامسة رافضين الخروج منها و فكها، ساعات أمضاها المعتصمون داخل خيمة الصمود المتبقية مرددين أغان و شعارات شعبية أصبحت مألوفة، مجموعة أخرى كانت تفاوض الجيش الذي أصر على عدم التدخل أو التصادم مع المعتصمين واصفا” إياهم بإخوانه و كأنه الجاثم بين نارين، نار الإعتصام و نار التوافق الصيداوي عليها يعاونهم طبعا” فرق من داخل الخيمة، جلسنا و الناشطون نفكر في حلول و على وتيرة إتصالات متنوعة لأن الأحزاب بما فيها من عناصر مشاركة إنسحبت من المخيم و رفعت الغطاء الأمني مع العلم أن بعض المحزبين بقوا في الخيمة على مسؤوليتهم الشخصية مثبتين بذلك إستقلالية الحراك على عكس ما حاول الإعلام الطائفي أن يلفق و يشيع، أما الغريب في الموضوع، ليس لندوره بل لتكرره مجددا” و مجددا”، الحزب الشيوعي الذي و ناشطوه لم يبارحوا الإعتصام و حتى نام منهم حزبيين بصفة ناشطين في الخيام، ليس تمجيدا” أو دفاع عن هذا الحزب، لكني شخصيا” كنت مع إبقاء الخيمة و إزالتها بنفس الوقت و هكذا كان الحزب الشيوعي بما فيه من آراء، حيث أوعز أمينه العام أنه على إستعداد للقدوم إلى صيدا و قضاء الليلة مع الشباب إذا أرادوا البقاء و أن الحزب يمشي خلف ما يقرره المعتصمون لا يفرض عليهم، تميز الحزب الشيوعي عن باي الأحزاب فلم يفرض الإنسحاب أو البقاء، مشى خلف الشباب لا أتبعهم به، و ذلك رفضا” لما أشيع من محاولات مغرضة أرادت ان تسمى خيمة الصمود بخيمة الحزب الشيوعي، لم أعتد التركيز على حزب معين إلا عند النقد، لكن هذا الموقف البارحة مشرف و وجب الإضاءة عليه.

فإذن إنتصر المعتصمون و أبقوا خيمتهم لليلة جديدة حيث أخذوا على عاتقهم حماية أنفسهم من أي إعتداء و حماية خيمتهم من أي فرض أو إستغلال، نعم انا شخصيا” كنت مع إبقاء الخيمة في تلك الليلة لتحدي القوى المتآمرة و أزلامها المزروعين بيننا و للرد المباشر على القوى التي حسبت نفسها أنها المحرك الأساس للحراك، ان لا، إذهبوا أنتم و نحن ها هنا باقون، لن نخضع لا ل 8 أو 14، و لن ندفع من إصرارنا ثمن غرور قاسم هاشم و من أرسله و لا ثمن محاولة إستئثار الحريرية السياسية بقرار المدينة، بقيت خيمة صيدا في نهار الصمود و ليلة التحدي، و هي مهددة في كل دقيقة بالإعتداء، إنتصر الشباب لخيمته البارحة و أثبت أنه أقوى من أي ابتزاز كان من سفارة أو بلدية أو فعاليات و جهات سياسية، أما اليوم، نهار ما بعد الإنتصار، علينا أن نقف أمام مسؤولياتنا جميعا” و نبعد الحماس و المزايدات عن البازار، ربحنا التحدي و بقي علينا ترجمته سياسيا”، أي أن مكسب الأرض لم يترجم بعد، فخيمة صيدا لم تعد ذات مكسب لنا كخيمة، بل هي اليوم نقطة ضعف و خاصرة رخوة يسهل على النظام الطائفي خرقها من خلال إفتعال أي أزمة أو إشكال أو إرسال أي مندس لتشويه صورتها، السيناريو بسيط، مندس يأتي و يفتعل مشكل، يتدخل الجيش و يعتقل الطرفين و يزيل الخيمة مثبتا” نظرية الست بهية أن الخيمة تسبب الفوضى و تأوي الزعران، و على ما أظن، ان صورة الأحد المشوه إعلاميا” تكفينا لليوم و لا حاجة لتثبيت اللقب علينا كزعران، ان لا أهول و لكن أفترض، يا شباب الحماس و الثورة، فلنفكر، هل إعتصامنا هو خيمة؟! ألا نستطيع البقاء في ساحة الشهداء – صيدا بلا خيمة و تفويت الفرص على كل الطامحين لإفشال حراكنا؟ أتريدون الخيمة أم صيدا؟ قادرون على البقاء فيها و لا أحد يستطيع التأثير علينا! و لكن، ها سألتم الرأي العام الصيداوي عن نظرته المتجددة لها و خاصة بعد توافق الفاعليات على إزالتها؟ يصفون خيمتنا بخيمة الدعارة و الزعران، ما يعني هذا؟ أن الناس لن تقترب منها لأنها أصبحت مدعاة شبهة بسبب المندسين و الإعلام المخروق الطائفي، أليست حلقات النقاش في نفس المكان فكرة أفضل و تدحض كل إفتراءات أزلام النظام؟ أليست صيدا جزء لا يتجزأ من حراكنا و خسارتها لأجل حماس زائد و إندفاع هو خطأ؟، من قال أن حراكنا في صيدا هو خيمة فقط؟! على العكس إن الخيمة تحصر حراكنا في إطار معين و معرض للهجوم !، يا شباب الأرض اليوم لنا و النصر كان حليفنا، لا تدعونا نخسره و الحل بسيط، البارحة تلفزيون الجديد الناطق الموضوعي الوحيد بإسمنا أعلن و عن لسان بلدية صيدا أن الخيام أزيلت و لم تعد موجودة، أي أن الخيمة الموجودة الآن هي ميتة لكل اللبنانيين بسبب الإعلام، الحل بعقد مؤتمر صحفي اليوم قبل غد و  نشرح فيه كل شيء و نكذب البلدية، كلا الخيمة لم تزال و لكن نحن سنستعيض عنها بنشاطات أخرى و ذلك بعد تهديدنا و تهديد أمننا و عجز القوى الأمنية عن حمايتنا، حتى أن الجيش كان مرحب به لفكها و لكنه لم يأتي، نحن ربحنا و لم ننسحب بل سنزيل الحجة من درب النظام، و حلقات النقاش باقية، أرجو التفكير بموضوعية و عدم المزايدة أو الإنفعال، شكرا”.

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s