أحمد م. ياسين

  كانوا بالمئات يتظاهرون في طرابلس مطالبين بإمارة إسلامية و متدخلين بالشأن الداخلي لدولة شقيقة، حتى أنهم لم، و لا يعترفون بالدولة اللبنانية ككيان متنوع، و يسعون لقيام ولايتهم المنشودة و إكمال مسيرة فتح الإسلام و شاكر العبسي، نعم، هم حزب التحرير – ولاية لبنان المرخص من قبل الدولة التي لا يعترف بها و هم قوى الأمن و الجيش ذاتهم من نعرف نحن، يقفون لا يحركون ساكنا” و كأن هيبة الدولة أصبحت طي النسيان، أو كتمان حزب التحرير و من يدعمه.

مظاهرة حزب التحرير - طرابلس

    نسي “مجاهدو” حزب التحرير كما غيرهم أن لبنان ليس سويسرا، نسوا أن البطالة تتفشى في جسد الوطن كالسرطان فاتكة بمستقبل الشباب و دافغة إياهم إلى الغربة، نسى حزب التحرير و مثله أنصار 8 و 14 آذار أن البنزين تجاوز عتبة ال 37000 ليرة، فأصبح الحراك السوري أولوية، و لكن شباب إسقاط النظام الطائفي و رموزه لم تغب عن بالهم معاناة الفقير، و ضاقت بهم السبل فما كان منهم إلا أن إحتجوا و أحرقوا الدواليب كرد فعل من مواطن مجروح، في وجه سلطة قاتلة، نزلوا و إعتصموا و معهم أحزاب المنطقة المؤثرة، كان الإعتصام سلميا” و الجيش يقف مع الشباب، فجأة و دون سابق إنذار، سحبت الأحزاب غطاءها و بدء عناصرها برمي الجيش بالحجارة و الهرب، فما كان من الجيش إلا أن إعتقل الشباب الجالسين على الأرض و ضربهم بقسوة، علما” أن من رجمه بالحجارة، هرب و إختفى و كان هذا الفصل الأول من الحبقة السياسية المحضرة، فإذن إعتقل الشباب و خرجوا من بعد يومين بعد ضربهم و تخويفهم و محاولة الضغط عليهم، حتى أن النظام و لشدة فساده، أفهم العسكر أن معاشهم هو من ضريبة البنزين، فإذا خفضت الضريبة، أضحى العسكر بلا مورد عيش، أي إستغل النظام لقمة عيش العسكر، ليقمع الشباب و يكمل في سرقته.

  مرة جديدة ينجح الحراك في توحيد الصف بين الطبقة الحاكمة التي ما إعتادت التوحد إلا على حساب مصلحة الشعب، و لكن هذه المرة ليست في صيدا حيث نجح الحراك بتوحيد المستقبل مع البعث و حزب الله –للأسف -، بل جمع الإشتراكي و الديمقراطي، أي البيك و المير و من أمامهم بلدية عاليه، فكان الحريق المفتعل و من بعده إزالة الخيمة الثانية، خيمة عاليه، فلحقت شقيقتها في صيدا في مؤامرة رخيصة و واضحة الأهداف، ليست إلا خوفا” من تيار شبابي تغييري يخترق جمود الجبل و يخلق طرفا” ثالثا” لا يناسب الإقطاع بطبيعة الحال، و لكن كما وعدنا شباب عاليه، فالعمل مستمر، مثلهم مثل الشباب الصيداوي.

خيمة اسقاط النظام الطائفي ورموزه عاليه - الصحافي التآئه

خيمة عاليه عند إزالتها

  يعني جند النظام كل أسلحته العنفية ضد الحراك، مما يثنت جديته و رفضه للرموز، مع العلم أن من حارب شباب عاليه و صيدا أعلن عند بداية الحراك دعمه و دعى شبابه للمشاركة، و لكن سقط القناع عند أول إختبار، هذه لم تكن المعركة الأخيرة مع البلطجية، بل كان شبابنا على موعد جديد مع الضرب و التعذيب، و لكن هذه المرة في بيروت، في إعتصام كان الهدف منه محاصرة البرلمان، و لكن الشباب لم يتعد عددهم ال 15 ناشط، م العلم أن الامن الموجود فاقهم بأضعاف مضاعفة، كان الوضع سلميا” و هادئا” مع العلم أن الدرك كان يستفز الناشطين و يحاول جرهم للتوتر، فما كان من أحد الناشطات إلا أن قطعت الطريق و جلست مواجهة السيارات المارة، و عندها ! ظهرت بطولات قوى الأمن! قام الصناديد الأشاوس بدرء تهديد خطير على أمن الدولة، تصدوا ببطولة و إستبسال لمؤامرة كانت تستهدف ضرب الكيان الموحد، ذكرونا يوم دفعوا من دمائهم ثمنا” في نهر البارد، نعم! القوى الأمنية ركلت الناشطة لأنها عبرت عن رأيها ضمن حقوق يكفلها الدستور، تعدى الأمن على الشباب و ما كان منهم إلا أن هبوا للدفاع عن صديقتهم، فأبرحهم الدرك ضربا” بكعاب البنادق، رأينا المشاهد على التلفاز و يا ريتها كانت في ثكنة مرجعيون، ضربت القوى الأمنية شبابا يطالب بحقه لأنه أعزل و غير مغطى، لا بل و إعتقلته أيضا”.

لو تخف العجلات، فأعلنت عرقلة عجلات النظام و أوقفتها

لم تفعل شيئا" سوى المطالبة بحفها

ليس مجرما" أو عميلا" .... هو ناشط حر فقط

  من مواطن لبناني إليك يا أشرف ريفي، و إليك يا جان قهوجي، هل رأيتم المشاهد؟ إن كان الجواب نفيا” فأين أنت من عناصركم؟ و إن كان نعم فأنت تقمعون حريتنا، غريب أنت أيها النظام، لا تضرب إلا من يريدك قويا” و تخاف من أضعفك.

و لا يضر التذكير بحادثة ثكنة مرجعيون :

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s