ليلة القضاء على … بن لادن!

Posted: مايو 2, 2011 by Ahmad M. Yassine in غير مصنف
الوسوم:, , , ,

أحمد م. ياسين

 لا حاجة لرأي إثنين اليوم، و لا شك في أن ميشال حايك، ليلى عبد اللطيف و مايك فغالي قد تلقوا ضربة موجعة في الصميم و خسروا أحد التوقعات، فها هو أوباما على موعد مع ولاية جديدة على رأس الولايات المتحدة الأميركية، محققا” نصرا” عجز عنه بوش من قبله، و معلنا” عن إنقاذ العالم من الخطر الجدي الوحيد، لقد قتلنا بن لادن.

   نعم، يستطيع العالم اليوم أن يطوي صفحة 11 أيلول و يفرح بالقضاء على أحد رؤوس الإرهاب، اليوم أصبح واجبا” على كل مواطن في أي دولة رفع صورة أوباما في منزله تمجيدا” للقائد الكبير، و صاحب النصر، مخلص البشرية من الأخطار الإرهابية، و لكن، ماذا بعد بن لادن؟ من و ما التالي؟

Obama & Ben Ladin – Photoshop

بن لادن:

   ليس بن لادن جسما” غريبا” عن السياسة الأميركية، بل هو وليدها و ربيبها كسلاح موجه ضد الإتحاد السوفياتي في أفغانستان في الثمانينات، دعمته وكالة الإستخبارات الأميركية ماديا” و هيئت له الأرضية لتشكيل تنظيم عرف بتنظيم القاعدة، عاد بن لادن غلى المملكة السعودية بلده بصورة البطل المظهرة أميركيا” و لكن ما لبث أن تدخل في السياسة السعودية، و دعم شمال اليمن في مواجهة جنوبه، فما كان من السعودية إلا أن أبعدته إلى السودان حيث أكمل عمله قبل أن يطرد بضغط أميركي إلى أفغانستان واضعا” فيها أعمدة الأساس لحركة الجهاد العالمية ضد الصهاينة و الصلبيين، معلنا” عن إستهدافهم في كل مكان و كان أول الغيث في العام 1998 عند تفجير السفارت، قبل أن تأتي هجمات 11 أيار على أبراج التجارة.

أسامة بن لادن

الرلايات المتحدة الأميركية :

  فإذن أعلنت أميركا بشخص رئيسها جورج بوش بدء الحرب على الإرهاب و بن لادن خاصة، مستغلة أحداث 11 أيلول لتغزو منابع النفط و الثروات العالمية في العالم، متنقلة بحروبها من بلد إلى آخر محددة محاور الشر و رموز الإرهاب، خاضت الحروب بتمويل خليجي عربي و روجت فكرة الفوضى الخلاقة في العراق و أفغانستان قاسمة إياها إثنيات و مذاهب و عرقيات متقاتلة و مستخدمة ذريعة بن لادن و الإرهاب كغطاء، لعل ما عجل على موت بن لادن سياسيا” أو جسديا” هو الثورات العربية التي باغتت الغرب و أربكته فإحتار من يدعم، أنظمة إستبدادية ديكتاتورية لطالما خدمته أم ثورات مطالبة بالحرية و الديمقراطية التي يتغني الغرب ذاته بها؟، فكان لا بد من خطة طوارئ سريعة تبدأ ب :

-دعم الحركات الثورية القابلة للنجاح بهدف حجز مكان مميز في سياستها الخارجية و تسهيل السيطرة عليها.

-البحث عن البديل الأقل ضررا” لهذه الأنظمة مما يضمن المصالح الأميركوغربية

-إستغلال الثورات بهدف بث الفتنة و التفرقة بين أبناء البلد الواحد تبعا” لدينهم، على سياسة فرق تسد

-المحاولة قدر الإمكان ترك مراكز القيادة فارغة عربيا” في حال تعذر الحصول على بديل مناسب، مصر مثلا”، أميركا لا تريد الإخوان المسلمين و مثلها في سوريا، فلا تدعم أي طرف للترشح كرئيس.

  و طبعا” بما أن الثورات العربية سبقت الخطط الأميركية في إعادة إحياء الشرق الأوسط الجديد، أرادت أميركا ان تخلق حدثا” جديدا” يحرف الأنظار عن الثورات و يعيد الكرة إلى ملعب الغرب، فكانت عملية ال “40 دقيقة” لتصفية بن لادن سياسيا” مع عدم الإقتناع بتصفيته جسديا”، و بذلك تعيد أميركا رسم صورة البطل و المخلص لنفسها، و يعوم أوباما و إدارته داخليا” بعد تهاوي نسب التأييد له بسبب فشله في حل المشاكل الإقتصادية الداخلية و تنفيذ وعوده عدا عن الفشل الدبلوماسي الخارجي، فيكون التخلص من بن لادن هو ركيزة البرنامج الإنتخابي القادم.

كي يستعيد أوباما المشهد ذاته، بن لادن ميت

 السؤال الأبرز، من و ما التالي؟ هل يعد مقتل بن لادن بوابة الإنسحاب الأميركي من أفغانستان نظرا” لعقمه؟ أم أن نتائجه داخلية فقط؟ و هل أقنعت الصورة المنشورة الرأي العام العالمي؟ هل ذقن بن لادن تم تمشيطها بعد موته؟! كثيرة هي الأسئلة المطروحة و الوقت كفيل بالإجابة.

هل فعلا" قتل بن لادن؟

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s