دريم لاند؟! لطالما أردت زيارتها

Posted: مايو 30, 2011 by Ahmad M. Yassine in غير مصنف
الوسوم:, , , , , , , , , ,

أحمد م. ياسين

    ما حدا يستغرب، إيه لدريم لاند أو “ديزني” لاند فرع في لبنان أيضا”، و على عكس كل أفرع العالم، يستقبل الزوار بالمجان تحت شعار ” أهلا” بالزوار الكرام، الداخل مفقود و الخارج مولود”، مع عروضات و مسرحيات تحمل في طياتها ما لا يتوقعه الزائر، أو المشاهد من بعيد.

   خلينا سوى نتخيل “بما إنو دريم لاند” المشهديات الموجودة، على المدخل صورة لعمار حوري منحنيا” لتقبيل يد سعد الحريري في دعوة دينية صريحة “إطاعة ولي الأمر” و على جنبها صورة لحوري أيضا” مبتسما”، طبعا” هذه الإبتسامة ليست عبثا”، بل دعوة من عمار لكل الأطفال كي ينظفوا أسنانهم .. أم أن دعاية السجاد لفتته؟ “متر السجاد عنّا بإبتسامة”؟، هلق عمار مش القصة كلها، في صورة لأحمد فتفت أيضا” … مغسل وجهه و فايق لأول مرة!، هيدا على المدخل أما على الطريق فتشاهد في قسم “المستهبل” صورا” و شعارات أبرزها ” س- س- س” للوهلة الأولى و بما إنو اللبناني مخ سياسي درجة رفيعة بتقول “سوريا – سعودية – سيرلانكا؟” بس لأ، هيدي “سوليدير – سوكلين – سوق حرّة” ، في “دريم لاند” تخلى الحريري عن ملكيتهم لصالح الشعب، فبيعت أسهم سوليدير للفقراء و أعيدت الأراضي إلى أصحابها لا بل و كلّف الحريري الصحابي الجليل “خالد بن الضاهر” بحمايتها، أما سوكلين، فكانت من نصيب عقاب صقر و فؤاد السنيورة، لا لشيء، فقط لإعتيادهم على الوضع، و لم يبق الحريري السوق الحرة في حوزته، بل نقلها إلى أحمد الحريري “الطفل المعجزة” و ذلك نظرا” لإنشغاله بالدوري الأوروبي “على البلاي ستايشن”..

رجل الزمان الصعب ... عمار حوري

بطل غزوة حلبا .. الصحابي خالد بن الضاهر

    لا تنتهي المشهديات من هنا لا بل تبدأ، فعلى يمينكم شاشة تعرض مسرحية “أنا الحكومة .. أنا الدولة” بطولة النجم الجديد أشرف ريفي، و النجم ريفي ليس جديدا” على ساحة التمثيل و السينما بل له أفلام سابقة “أنا و شاكر”، “إبن البلد” و “رقصة على أنغام صبابي الشاي”، قبل الحديث عن فلمه الجديد لا بدّ من الإشارة أو المرور على الأفلام السابقة، ففي أنا و شاكر، يتحدث أشرف عن بطولاته و فرع المعلومات “عصابة أشرف” و مقاتلتهم لشاكر المجرم، بينما أنهم و في أيام فتح الإسلام “تنظيم شاكر” الأولى تسببوا بإستشهاد 30 عسكريا” نظرا” لعدم التنسيق مع الجيش، أما في إبن البلد، فيظهر نجم مخفي هو وسام الحسن و مغامراته في مصر مع محمد زهير الصديق “شاهد ما شفش حاجة”، بينما يتحدث “رقصة على أنغام صبابي الشاي”   عند ليلة مرجعيونية مقمرة تسامر فيها أشرف مع رفاقه و أصحابه، هذه كانت إطلاعة على الأفلام السابقة أما الفيلم الجديد، فهو ليس بالفكرة المميزة الجديدة بل هو نموذج عن فيلم سابق للأمن العام من بطولة وفيق جزيني و نبيه بري، لكن المخرج “فيلتمان” هذه المرة أدخل تعديلات منها إستقالة البطل على الضفة الأخرى و تغييب أو عدم إعتبار رئيس الجمهورية موجدا” على أن يحمل أشرف الراية أخيرا” منتصرا” ثم يهرب الغنائم إلى باريس حيث الجندي المجهول “عبد المنعم يوسف” و …. لن أكمل باقي الفيلم كي لا أفسد بهجة مشاهدته مجددا”.

البطل أشرف ريفي مع الوزير الضحية

    على الشمال، يلفتك تماثيل لرجل عجوز قصير يقطب حاجبيه و مكتوب تحتها “إنت خراس!”، للوهلة الأولى فكرت أنا إنو تقليد لقصر موسى و الأستاذ اللي ضرب موسى و شحطوا من المدرسة، قربت شوي و شفت صور للعجوز كتب تحت إحداها “الله خلقني و كسر القالب”، اما الثانية فله مع شاب و عليها “صهري سند ضهري من سبّوا بقتلو دغري”، هون كنت أكيد إنو مش الإستاذ و انا مش موسى و أكيد منّي المقصود بالعيطة، طلعت على جنبي فإذا بي أرى تماثيل لصحافيين و كاميرات و على وجوه الصحافيين أمرات الخوف، ساعتها عرفت إني صرت بالمنطقة المخصصة للتيار الوطني الحرّ، بدأت جولتي و رأيت كتب للجنرال ك “ليلة الهروب إلى باريس”، “الهارب”، “مدينة عون الفاضلة”، “كيف تختارين صهرك” و “لقمة شهية”، لقمة شهية؟! ما حدا يسأل ليه، الجنرال القوي خارج بيته، طبّاخ داخله و لكل جنرال زوجته تربيه، على جانب كتب الجنرال ترى لوحة القاموس العوني و من أبرزها “هلأتنية، تحت الزنار، فشرتي، كذّاب ..”، و بنهاية الحيز المخصص ترى صورة كبيرة لكنيسة مار مخايل في دلالة على متانة التفاهم مع حزب الله، تجدر الإشارة أن القسم العوني يعتمد على ما بعد 2006، لأن ما فبلها بختلف جذريا” ما هيك يا بو جمرة؟

الرجل البرتقالي

 

   أكملت مسيرتي متنقلا” في “دريم لاند”، و فجأة يوقفني رجل عند أول الجسر، صدمني، مين إنت؟ جاوبني “أنا أنطوان زهرة و بدي هويتك”، بس ما حدا يخاف، كان عم يمزح معي و عم يذكرني بتاريخ القوات كإستقبال، القوات كانت لبقة أكثر من الباقين، فرافقني زهرة ليعرفني على تاريخ ما أرى، بدأ بصورة عليها “وردة – زهرة و شتلة” سألته شو هيدي؟ أجاب :”أما الوردة فهو سليم، وزيرنا، و الزهرة محسوبك” سألته طب الشتلة؟ فأجاب هذا إيلي كيروز، هو بحب الحشيش و المخدرات النضيفة، أكملنا فأعطاني كوب كتذكار يغني كلما شربت به :”ما في شك ما في شك، حبيتوني أكيد أكيد أكيد” مع كتاب شعر للحكيم، مع أني وددت لو أهداني صورة لستريدا بدل من هذا، على جانب الكتائب تجد كرسي هزاز يسجل عليه تمثال للرئيس الجميل و إلى جانبه أطفال يلعبون بالرمل و يحرسه رجل مدور الوجه، إقتربت فإذا بالأطفال هم سامي و نديم!! لكن من الحارس؟ إنه إيلي ماروني! بتلبقبوا البايبي سيتر، تقترب منه فيزمجر و يضحك “طبيعي بدك تهرب”.

بيدبا الحكيم

   على بعد أمتار قليلة ترى لافتة تضيء لم أستطع قراءة ما عليها فإقتربت، كان المكتوب للوهلة الأولى جذابا” “نجوم البلاي بوي يتعرّون مجانا” في الداخل لأجلكم”، طبعا” كأي شاب قمت بالدخول و إخترت قسم النساء واعدا” نفسي بالخير الوفير، و من كانت المتعرية؟ كانت نايلة معوض! ما عرفت كيف هربت بس ما إنتبهت، كان عم يحضرها سمير فرنجية، أكلني الفضول كي أعرف من هم المتعرون في قسم الرجال فدخلت متخفيا” و لكن لم أفاجئ، إنهم ميشال معوض “إبن إمّو” و جبران باسيل، طبيعي، ما زلت حتى الآن غير مستغرب.

     أكملت طريقي بعد أخذ الملاحظات، فإذا بي ألمح قسم حزب الله من بعيد، فركضت كي أرى ما يحوي، على مدخله حقل ألغام و خزانة شوادير للنساء كي لا تدنس المحتوى، مشيت قليلا” فإذا بمجسم إصبع يشهر في وجهي و عبارة فوقه “قبل ما تحكي طهّر نيعك!”، في هذا القسم العجب العجاب، فالمكتبة تعج بكتب مثل “إنصر المظلوم .. إذا إلك معو مصلحة”، “من بعد سلاحي ما بنبت حشيش”، “الشاي خمر المؤمنين”، “كيفية القضاء على القشرة”، و إلى جانبها صور مؤيدة للرئيس بشار الأسد و عنوانها “إنصر حليفك و لو ظالما… بنزبطها عالجنة”… ضهرت من قسم حزب الله لأن إذا بقيت فيه أكتر أكيد كنت رح إلحق جوزف صادر، و توجهت نحو قسم أمل، و فيه عمل مشترك مع الحزب التقدمي الإشتراكي يرتكز على الصناديق، فعلى اليمين صندوق سمّي بالجنوب و على الشمال صندوق سمّي بالمهجرين، أما المواقف السياسية، فعبّر عنها بكتب تخص الطرفين “مصلحتي أولا”، “اللي طلّع الحمار على الميدنة بنزلو”، “إذا زعجك شيلو”، و “سرعة الإلتفاف بقياس نظرية الدوران المتقلب حسب القوانين الجنبلاطية” مع صور غنية للبيك مرتديا” ثياب زبال نيويوركي أو على دراجته الهارلي، أما الأستاذ فكانت صوره موزعة في كل مكان، تارة مع رندة و طورا بين الناس، و يبقى الشعار، حتى عودة الإمام القائد “بليز ما يرجع بدي ضل رئيس”.

    لم ينتهي نهاري بعد، بل وجدت قسما” خاصا” برئيس البلاد “نيال العباد”، فيه صور للرئيس مع العائلة و في المناسبات، من يجهله، فرئيسنا مثقف و ذكي لا بل يتمتع بدهاء غريب، مكتبه غنية و منها على سبيل المثال لا الحصر : “بفقّع البارود كلو إلا بارودي”، “أنا ز الكازينو”، “كيفية القضاء على ميشال عون”، “الأصبع النصاني – ثقافة الوسطية”، “ياما تحت السواهي دواهي” و طبعا” سيرة حياة الرئيس و إنجازاته يضاف إليها جدار فارغ عند سؤالي عن السبب، أجابوني :”بنعبيه بال 2013، في صور لناظم خوري و فارس بويز و أبو إلياس لقطة”.

   تركت “دريم لاند” و توجهت إلى الشوبينغ سنتر طمعا” في أخذ التذكرات لأصحابي مهما غلا سعرها، فوجدت كنزات و قبعات كتب عليها شعرات مثل :- أنا بابا شهيد

– محسوبكم سعد

– مع كل تنكة زيت، صندوق إعاشة

– أكيد أكيد أكيد

– تطلاعش إذا بتعرفنيش!

كما و وجدت لوحات لأصبع الغالي مع عبارات “فدا إجرو، بالروح بالدم، يا سوسو يا عينينا سلحنا و الباقي علينا”، و لفت نظري أعلام سوريا و إيران و السعودية و و … علم بنغلادش، حيث أن نصف البلد صار بنغلاديشيات!، يضاف إلى ما ذكرت جزادين و برفانات و سكربينات قيل أن اللايدي “ريا الحسن” لبستها و إستعملتها، على الجانب الآخر يبرز حذاء بسيط مرمي، حملته فإذا به حذاء عادي، أمعنت النظر إلى كعبه فوجدت أنه ختم لرقبة كل مستغنم يتبع 14 أو 8، ماركة مسجلة…

   دريم لاند؟ أو كابوس لاند؟ على كل الأحوال هيدا لبنان و الشطر يغير أو يصحى من هالدريم.

يجدر الملاحظة أن الشعب غائب تماما عن الصورة بسبب إختصاره نفسه بالأقطاب المذكورة أعلاه.

 

   

Advertisements
تعليقات
  1. Ghina Doughan كتب:

    One of the best articles I have ever read! bravo 🙂

  2. Hiba Kchour كتب:

    عنجد مقالة جداً رائعة….

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s