رحلة البحث عن ميشال سليمان!..

Posted: يونيو 15, 2011 by Ahmad M. Yassine in غير مصنف
الوسوم:, , , , , , ,

عندما يخطف الرجل البرتقالي..حكومة

أحمد م. ياسين

   للمراقب منذ سنوات وصولا” إلى الآن، تبدو حكومة ميقاتي البرتقالية اللون على الرغم من إتساعها لتشمل الجميع مفاجأة لا بل كسرا” لعرف ساد منذ ال 2006 لا بل أكثر، حكومة من لون واحد تجمع في بطنها مستقلين و لكن بخجل، مع رئيس وزراء يحسبها “ماليا” و على رأس طاولته رئيس جمهورية “آكل للضرب”.

     فإذن، أمسى عون صاحب أكبر تكتل وزاري و ممسكا” بالوزارات الحساسة من إتصالات إلى عدل وصولا” إلى عالم الطاقة “الباسلية” تكريسا”، يعاونه حليف ذكي آخر، و هو الوزير سليمان فرنجية الطامح مستقبلا” ليرث كرسي سليمان، و لما لا؟ ففرنجية الحفيد يمثل زعامة مارونية تاريخية إشتهرت بصلابتها و قدرتها على الصمود في مواجهة أعتى القوى، حتى أن فرنجية الحفيد، هو إبن شهيد أيضا”، مما يكسبه ورقة إضافية كمثل ورقة الحريري الإبن، كرامي الأخ و آل الجميل، فالبيك اليوم، هو المنتصر شمالا” و الراسم لتحالف يجمعه و ميقاتي من خلال نافذة كرامي الأب و الإبن –المستجد على خريطة السياسة اللبنانية- و بذلك التحضير لقوى شمالية سنية – مارونية – أرثوذوكسية ضاربة تطيح بقارب الحريري و حلفائه، فتحرمهم من التمثيل في طرابلس و الكورة وصولا” إلى المنية و الضنية، بينما يضرب الصهر العوني معاقل 14 آذار في البترون فيرمي زهرة خارج البرلمان و يبعد شبح “حرب” عن بترونه بحسمه إياها مسبقا” و منذ الآن، عدا عن موقعة الكورة المسيحية التي إعتدنا على حسمها حريريا” فتبدلت المعادلة الآن، أصبحت الكورة معقلا” لإبن كوسبا المردي “فايز غصن”، أمام كل هذا، لا يخطر في بال أي متابع إلا السؤال… أين ميشال سليمان من كل هذا؟

الرجل البرتقالي

   و ما زلنا في الشمال، المزهو فرحا” بأكبر حصة أعطاه إياها الطرابلسي الطويل، محمد نجيب ميقاتي، خاصة طرابلس التي و لأول مرة تحصد 5 وزراء من الغلة الثلاثينية بعد ما كان تمثيلها لا يتعدى الإثنين أو الثلاثة في أندر الأحوال، فالرئيس ميقاتي اليوم، يحسبها “صح” قبل ال 2013، يضع يده بيد الصفدي و كرامي “المدعوم علويا” أيضا”” في مواجهة الحريرية الهزيلة شمالا”، حيث أن الميقاتي كان رافعتها في 2009، و نزع الرئيس عن نفسه صفة خائن السنة و دمية القوى الشيعية، فهو من إنتزع من فم برّي وزارة “شيعية” و أعطاها للسنة..الطرابلسيين!، مذكرا” كل من شارك بيوم الغضب الذي كانت طرابلس أبرز ساحاته أن لا حاجة للغضب بعد رحيل الحريري لأنه من أهدر حق المدينة، لا بل من عجز عن إنتزاع مقعد طائفي جديد، و على العكس، لديهم زعيم جديد اليوم، حليف “الشباب” و قوي “العزم”، قادرا” ماديا”، يعني أفضل لهم من الحريري و رجاله من إستغلوهم لأغراض تخدم الآخرين و أعني القوات الممقوتة طرابلسيا”، يعني، إنتصر ميقاتي “المنتصر أصلا” شمالا” و مع تحالفات جديدة أقوى… نعود للسؤال… أين ميشال سليمان من كل هذا؟

   جنوبا”، فالجنوب المعروف التوجه، بدا زاهدا” في تمثيل ممثليه حكوميا” فإكتفى بحصة “صحية” بسيطة مع إبقاءه على “الخارجية” في يده، تنازل ممثلو الجنوب أو “الشيعة” تحديدا” لمصلحة قيام الحكومة التي “حقا” قامت” بعد طول إنتظار و مخاض عسير، و لكنهم على عكس ما يظن كثر، لم يخسروا بل كسبوا و خاصة حزب الله الذي نزع عنه و عن حكومته صفة حكومة حزب الله أو إيران، هو الممثل بوزيرين، فكيف تسمى الحكومة عليه؟ فكانت الحكومة مكسبا” لحزب الله و معه برّي المظهر نفسه كزعيم عابر للطوائف و كمن وعد بإلغاء الطائفية السياسية و شرع إلى تطبيقها، إنتصرت القوى الشيعية في درء خطر المحكمة بغطاء سني ساحبين البساط من تحت أقدام من راهنوا على هذه النقطة، إنتصروا بالتخلص من رموز الحريرية دون إستعمال أيديهم، إنتصروا بتغطية المقاومة و سحب سلاحها من التداول، فإذا تمشيت في الجنوب، تلاحظ تقدمه على الشمال من ناحية الإنماء مع بعد الإمتعاض بين أهله على الوضع و السياسات، لكن الجمهور يترفع عن النقد، فكيف ينتقد من حماه و يحميه؟، كسب حزب الله…و لكن يقفز السؤال مجددا” … أين ميشال سليمان من كل هذا؟

   اما البيك الآخر، فعلى عكس نظيره المير، نال ما أراد من حقائب و تمثيل درزي من جهة و سني من أخرى حافظا” ماء وجه صديقه علاء الدين ترو الذي سانده في قراره تسمية الميقاتي، عابرا” للطوائف مثله مثل برّي، اما الأمير الزعلان.. فلا حول له و لا قوة، و بدل من الهجوم على حليفه العوني و هو جزء من تكتله، آثر فتح نيرانه و إشعال يوم غضبه في وجه الرئيس ميقاتي، دون الإستقالة خطيا” بعد فاتحا” الباب أمام مفاوضات قد ينجم عنها توزير الأعور، على أي حال، كسب جنبلاط أيضا” و لكن… أين ميشال سليمان من كل هذا؟

   لم ينقرض ميشال سليمان، بل ما زال موجودا” و مشغولا” بمداواة جراحه، فلا بارود و لا بارودي و إكتفى بالخوري، تأجل حلم الزعامة و تكسرت أمواجه على الصخرة العونية – المردية، فإتفق الرئيس سليمان مع الشعب في الخسارة، مهما كانت مآثر الحكومة و أفعالها الجديدة، فستقابل بمواجهة معرقلة من 14 آذار، و يدفع الشعب ثمن المواجهة من كيسه.. أو حقيبته.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s