جلالة الملكة… صاحبة العرش

Posted: يوليو 11, 2011 by Ahmad M. Yassine in غير مصنف
الوسوم:, , , , ,

 أحمد م. ياسين

    هزُلت، بالفعل هزُلت، أجد نفسي متسمرا” أمام أحد الشاشات منتظرا” الدخان الأبيض، شاخصا” ببصري على تلك الشاشة الفضية، مترقبا” بتوتر و ريبة، متخوفا” عليها و آملا” بإعتلائها العرش، صولجانها الذهبي و تاجها الماسي هم ما أرى، جلالتها توّجت على بلدي ملكة.

الملكة... و الوصيفات

    ظننت أني الوحيد الذي أفرغ من وقته ساعات لمتابعة الملكة و الوصيفات، إذ بي أفاجأ بجمهورها الشعبي الغفير، كلّ يعلق بما يريد، منهم من لم تعجبه و منهم من إنبهر و ما وجدوا لها بديلا، بطبيعة الحال، من واجب أي مواطن أن يشخص ببصره فاحصا” جمال ملكات العرش، لأن المسابقة تتعدى كونها فقط فحصا” لملامح الوجه و الجسد، إلى تجسيدها أسمى معاني الإنسانية و خدمة المجتمع، فصاحبة التاج ذات الأهداف النبيلة و الطموح الجارف بخدمة المجتمع، ستندر سنة من عمرها لخدمة الناس في لبنان و خارجه، لتصبح سفيرة الجمال اللبناني إلى العالم، تحاضر عن الروابط الأسرية، الحاجة إلى السلام العالمي و ضرورة إحلاله و هي من ستعمل على ذلك، فملكتنا ينتظرها عمل شاق لحل الملفات العالقة من أزمة الشرق الأوسط وصولا” إلى المشاكل التركية – القبرصية مرورا” بالأزمة الإيرانية – الأميركية، ستعمل صاحبة العرش على حلّ المشاكل كلها بإسم لبنان و جماله و تبولته و لربما… فتوشه.

صورة عشوائية لإحدى الملكات.. دون ذكر إسمها

    لا تقف مهام صاحبة التاج هنا، هل سيخفى عنها آفة المخدرات و السيدا و هي ممثلة الشباب على عرش الجمال؟ ستعمل جلالتها على توعية أبناء جيلها حول مخاطر المخدرات و مضار الإدمان، إضافة إلى معاملة المدمن كمريض لا مجرم، يعني انها ستعمل على تغيير وجهة نظر المجتمع في شريحة كبيرة منه، قبل تغييرهم بفعل إبتسامتها و سحرها، و لكن، ليست هذه هي فقط مهمة الملكة، بل أيضا” ستبدأ أو تكمل أبحاث من سلف من ملكات حول دواء للسيدا و طرق لإنهاء مجاعة الأطفال في العراق و السودان و أفريقيا كي تصبح المكوك الذي يتجول بين المصائب ماسحة بيدها على مكامن المشاكل لتشفيها، دام عرشها و تاجها.

     على أن الملفت هو ساعة إستلامها التاج، او سؤالها عن أهدافها و نظرتها للأمور، إجابات لا تزيد عن كلمات غير مترابطة إذ تشير إلى شيء، تشير إلى مستوى ذكاء الملكة المطلوب، ذكاء على الخفيف كي لا يؤثر التفكير على نضارة بشرتها فتتجعد، و كلها غزلان و دوّر عليها يا طوني حنّا، تحيي الماما و البابا  طبعا” دون نسيان المعجبين و الأصدقاء على الفايسبوك و التويتر و كافة مواقع التواصل الإجتماعي، دون نسيان تلك الدمعة المنفردة التي تسيل على خدها اليمين عند النجاح، ففي دمعتها و الصولجان تاج الخلاص، أي مع تحولنا إلى النظام الملكي، لا حاجة بعد اليوم إلى فريقين منقسمين، و سنتوحد تحت تاجها… صار عنّا ملكة.

يارا الخوري

بالمحصلة، مشاكلنا كلها رح تنحل و يعمّ السلام العالمي، مجاعة الأطفال رح تنتهي، و السيدا رح يصير إلو دوا، طرقات رح تتزفت و الكهربا ما عاد تنقطع، و في خطط لمكافحة البطالة و الهجرة يعني ما بقدر إلا إتذكر شيء واحد، هو ثقافة السترينغ الشائعة لبنانيا” و هو –أي السترينغ- رمز سياسي بارز يفصل بين فريقين و يمثل الوسطية، عدا عن توحيد أنظار الشعب مثل الملكة.. إيه صدقوا… صار عنّا Miss Lebanon

كاريكاتور الجمهورية

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s