رسالة إلى حزب الله – الرسالة الأولى

Posted: يوليو 29, 2011 by Ahmad M. Yassine in غير مصنف
الوسوم:, , , , , , , , ,

أحمد م. ياسين

     عادة، عندما ترسل أي رسالة تكون على قناعة من أن المتلقي سيفهمها و يعرف ما تحمل، رسالتي اليوم ليست حبا” و لا غراما” و لا حتى أبيات من شعر تعلق على أستار مجمعاتكم، كي لا يساء الفهم، ليست أيضا” هجومات و لا إهانات و لا قوافي هجاء أضرب فيها “قدسية” صورتكم عند أتباعكم.

    أخي المجاهد، و أقول أخي كي لا تثير فيك كلمة رفيقي أي مثار، عندما بدأت دروب النضال و الجهاد، أتذكر من علّمك؟ من كان الشريك على الثغور و في حمل السلاح؟ أتذكر أناس إستشهدوا مع إخوانك في نفس المكان؟ دعني أجيب و إن كانت هذه رسالة تستوجب الرد، لم أرك يوما” تهتم بهم أو تذكرهم، بل لم أرى منك إلا تحقيرا” لماضيهم و محاولة لمحوه حتى في ذكرى شهدائهم، ما يؤلمني يا أخي أنك تحالفت مع المستقبل سابقا” و الإشتراكي حاليا” و تركت المقاوم المناضل الذي ليس بعاتب عليك، لكن تتهمه بالعمالة و التخوين فقط لأنه ترشح و هذا حقه الشرعي عن مقعد نيابي؟ لا أفقه و لا أفهم ما يعني هذا، يا أخي في حزب الله، لا تنتحر، لا تحمل السيف و تضعه على رقبتك، لأجل من قضى ليس إلا.

مقاتلين من حزب الله في عرض عسكري

    أخي، من أنا في نظرك؟ مواطن مثلك ام تحصيل حاصل؟ منذ ال 2005 و لليوم و أنت تخلع عنك القناع و تلبسنا ثوبا” لا نألفه، تريد تخويني و إتهامي فقط لأني الآن سأطلب من نوابك العزوف عن إسطوانة المقاومة و السلاح و الخطر و منها الخروج إلى مطالبي، أريد أبسط الحقوق التي أنتخبكم لأجلها، أريد العيش بعزّة و كرامة فعلية لا بالشعار فقط، هل العزة و الكرامة فعل تحرير أرض فقط أم تحرير إنسان معها؟ لم تحتكر النصر و التحرير؟ ألست من صمد في داره و من عاد بعد الحروب كلها من تموز 1993 إلى نيسان ال 1996 وصولا” إلى تموز 2006 ؟ لا أستطع أن أفهم أو أتقبل فكرة التعامل الفوقي، أو تعامل الوصي، لا أستطيع أن أسكت عن كل التجاوزات، يعني سنسمع منكم يوما” أنّنا أطفال و لا زلنا نقبض المصروف؟ أخي، حتى المجالس البلدية وضعت يدك عليها، لا طاقة أو نية لك بإعطائي الكهرباء أو الماء أو وقف نزيف الهجرة، أيضا” تريد منعي من إنماء مناطقي و تحسينها؟ و الموضة الجديدة مصادرة الحريات و أسلمة القرى و المدن أيضا” إكمالا” لسياسة الوصية الرشيد على باقي العبيد؟ و هو الوصي الرشيد ذاته الذي تحالف مع 14 آذار عام 2005 و أعطى أكثرية لقوى باعت الإستقلال و تاجرت بالسيادة لا بل و توجت إنجازاتها بمحكمة تحاكمك أنت يا حزب الله اليوم، أنت السبب، لو أن حرية الخيار أعطيت لإبن الضاحية أو بعبدا لكان إنتخب إدمون نعيم مثلا”؟ و شعار صوتك رصاصة في قلب العدو، أصاب من ؟

مقاومون

ماكينة حزب الله الإنتخابية

    أصبحت يا أخي متوجسا” منك، أخافك!! أخاف أن تخنقني كرمى لك، ألا ترى ما أنت فاعل؟ تصادر الحريات و تفرض الأفكار و الأيدلوجيات و علينا قبولها دون نقاش، تغلق محال المشروب خوفا” على “مصالح الابناء” و تتجاهل محال الأراجيل المنتشرة في كل حي و شارع مع انها مضرة أكثر، أم أن الأرجيلة لا تؤدي أبنائنا؟ ماذا ستفعل يا حزب الله إذا ما منع الحجاب في الأشرفية؟ و لست الوحيد الذي يخنق الحريات، فصيدا لها نصيبها أيضا”، إذا ما منع حجابكم سنستعيد ذكرى غزوة الأشرفية في 5 شباط؟ أو مسيرة أكفان الضاحية؟ تخاف على الأبناء قم بتوعيتهم و توضيح المخاطر أمامهم، لا بالحرمان او الكبت كي لا تخلق مفاعيل عكسية تفسد مجتمعنا، الكحول حرام… ماذا عن المخدرات و الحشيش؟

و النرجيلة ليست مضرة؟

    لا تخوّني أو تشكك في وطنيتي و عدائي لإسرائيل، أنا مع سلاحك الموجه إلى صدر العدو فأنت من حماني طوال سنوات عندما غابت الدولة عن جنوبي، لا أنسى و لا أنكر فضلك و أنت من أفنى حياته و ندرها لأجل كرامة الوطن و أهلك، لا أنسى متابعتي خطابات السيد نصرالله بشغف و ترقب، يوم كان يعلن الإنتصارات و الأمجاد، كنت أرى فيه زعيم للأمة و العرب أجمعين، زعيم اكبر من عبد الناصر حتى في نظري، صغرتوه و قزمتوه على قياسكم الضيق، جعلتم من هذا القائد الزعيم، طرفا” سياسيا” يتطاول عليه كلاب الزمان، بالعامية.. مش حرام عليكن؟ أغرتكم الأموال الطاهرة النظيفة حتى أعمتكم عن ماضيكم؟ الرانجات و السيارات أبعدتكم عن درب النضال؟ أما كان من الأجدى بكم إعادة إعمار ما دمرته إسرائيل في حرب تموز كما وعد السيد في 12 آب؟ أم أن إعمارنا بيوتنا دون محاسبتكم على وعودكم جعلكم تظنون أننا أغبياء نمشي حسب هواكم دونما تفكير! لم نطالبكم كرم أخلاق منّا لا خوفا” منكم أو غباء، و تضيقون علينا كلما ضيّق العالم الخناق عليكم، و ليسقط النظام السوري! و إن يكن!! تخافون من تبعات تقهقهره؟ ألست أبناء الجنوب و نحن أهله؟ سنحميكم كما حميتمونا يا حزب الله، لن نتخلى عنكم و لم نفعلها من قبل عندما أمطرت سماءنا حمم حقد صهيونية، لما تضغطون على صدورنا و تقطعون النفس؟ و هل تهمّنا المحكمة الدولية حتى تهابوها؟ أسكنوا جنوبكم و إحترموا أهله حتى يبقوا على حبهم لكم، رغم الحروب، الحرمان، الهجرة، إنعدام الخدمات و غياب التمثيل ما زالوا يثقون بكم، لأجل المقاومة، لأجل الشهداء، لا تقتلوا مقاومتكم بيدكم… إلى اللقاء في الرسالة الثانية.

حزب الله..


Advertisements
تعليقات
  1. Mr.DaDa كتب:

    man 2anta ky to7aseb ?? 2aw to3ateb ??2ataeda li mokawamitika 2an tohajam ?whaza ma ya7sol ! 2aw kill wa7ad be moot bte3malo shaheeed w howwe 3m yet2amar 3ala ta2eftak w 3ahlak ! hal tarda 2an ta3omma modonoka w korak l janoobeiah bil fasad wal fojoor ? wa takool li matha man3 l 7orreyyat 1 2etha kanat hathehe l7orreya 2al llate latalama 7alimta biha , fa be3s l 7orreyyat ! kafak ya 2a5e ahmad mr. yassien shothothan 3n denek w mojtama3ek , 3od 2ela roshdek , 2efta7 3aynayk kli tara l tara l 7akika ! w 2e3lam 2aannahom yata2amaroon 3alayna wa 3ala mokawamatena al basela ! min hona stabda2 bi tawjeeh rasa2elika 2ela l man yakrahok w yanza3ej min wojodik li2annaho yored 2esra2eel wa 2amreeka kama fa3alo bi 7arb tammoz yawma ta2amaro 3alayna

  2. lobnene كتب:

    أشكر حرصك على تخذيري و توعيتي كي أعيد تصويب البوصلة حصرا” إلى طائفة معينة، أظن ان رسالتي واضحة فيما يتعلق بالمقاومة و لا حاجة لنقاشها، أما بالنسبة للفجور، فلم يعط الله احد وكالة حصرية في فتح مكتب سفريات إجباري إلى الجنة، فلنحترم خصوصية الناس كي يحترمونا.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s