رسالة إلى حزب الله – الرسالة الثانية

Posted: أغسطس 5, 2011 by Ahmad M. Yassine in غير مصنف
الوسوم:, , , , , , , ,

أحمد م. ياسين

    أخي القارئ، من المبكر أن يخطّ قلمي الكلام على صفحاتكم أليس كذلك؟ نعم إنها رسالتي الثانية إلى حزب الله، و ذلك من بعد تواتر الأحداث في الآونة الأخيرة فأمسى من الواجب أن أراسلكم كي تحل.

   سأدخل مباشرة في قائمة المواضيع أو المسودة التي رسمتها لهذه الرسالة و لعل من أبرزها أشياء قد سبق و أوردتها في الرسالة السابقة بشكل هامشي و دونما تفصيل، أخي في حزب الله، و أقصد السياسي المنظم لا المؤيد الذي سأتكلم معه لاحقا”، في السابق عانى أهل الجنوب و البقاع و الضاحية من الحرمان الوظيفي و الإضطهاد المذهبي في حقبة الحكم المسيحي، و لطالما كانت الذريعة هي ضعف المستوى التعليمي و الثقافي و الجواب الأبرز “ما في عقل و فهم”، سمعها آباءنا كثيرا” فعلّموا أبنائهم حتى تكاد تندر نسب الأمية أحيانا” –لا تظنوا أنّي أنسب لكم شرف ذلك- تريدون انّ تستغبوا عقولنا اليوم بخبريات لا يصدقها أصغر طفل؟ قنينة غاز من هون مع إطلاق نار و قدّاحة من هونيك و على الناس التصديق دون جدال فحزب الله هو الصادق الأمين، الوعد الحرّ الغرّ المتين دائما”، و الذي يثير الإشمئزاز أكثر أنت أيها المؤيد، و تعرف من أنت و ما أعني بكلامي، تقول أنك لا تصدق خبرية القنينة و مع ذلك لا تملك الجرأة على مطالبة الحزب بالتوضيح و تسمح له بإستغبائك كلما أراد، لو زعم الحزب أنها قدّاحة، كنت لتحلل كيفية إشتعالها و إرتدادها على الثلاجة التي تحوي غازا” فإنفجر؟ أيها المؤيد، بلا زعل، حزب الله يستغبي عقلك.

من إنفجار الغاز... منبع الألغاز

   أخي المسؤول، سائق السيارات ذات الدفع الرباعي و صاحب المال النظيف، صحتين على قلبك بس سؤال صغير، ليه إيران عم تعطيك المال؟ أو لماذا يتبرع الناس بالمال لحزب الله؟ كي تركب و زوجتك –أو زوجاتك- سيارات الدفع الرباعي و تحتلوا المطاعم و تبذخوا من أموال المقاومين الشرفاء؟ أنا أكيد أن المقاوم المرابط على الحدود لا تهمه هذه الأموال بشيء لأنه حدّد لنفسه هدفا” يريد نواله، أما أنتم، فعملكم يقتصر على تشويه صورة المقاوم و جعله أداة تستعملونها كلما واجهناكم بحقيقة تصرفاتكم، يا أخي!! إنت منك معصوم و لا حزبك مقّدس، إفهمها بقى! يعني التحرش بالبنات بهدف عقود المتعة ليس مقبولا” أبدا” –و الشهود موجودين- المرة الماضية تحدثت عن مثل في قمع الحريات و هو محلات المشروب ففهمها بعض الجهابذة القرّاء أنها قضية دفاع عن المشروب، فمنهم من خوّنني و منهم من سيقتلني و ما أخافوا منّي قليلا، إعتداء العديسة و ربّ الثلاثين كرمال المشروب كمان؟ يكافأ إبن الجنوب بالضرب و الوحشية و القمع بدل أن بكافأ بالتقدير على تضحاته و تمسكه بكم مع أنكم سلطان جائر بكل المعايير، سينزعج بعض الغيارى الآن و تبدأ الأبواق بالزعيق دفاعا” عنك يا حزب الله و لكن… دون قراءة النص حتى و هذا ما يجعلني عاجزا” عن الرد و أنا من عابش الحروب و الطواغيت من إسرائيل إلى جيش لحد، يعلمونني دروسا” في فنّ إحترام المقاومة مع أني من الداعمين لها وطنية جامعة لا بل و مع تحصينها و تدعيمها، يعني تهمة التخوين و العمالة الجاهزة و المعلبة، لم تعد لتجدي نفعا” معي.

الشهيد هادي نصر الله

    أذكر يوم إستشهاد السيد هادي نصرالله كيف بكيت و تأثرت، كمثل لمّا رأيت الطفل محمد جمال الدرّة يذبح من الوريد إلى الوريد كما عبد الله الرضيع في حجر أبيه، كما رأيت حمزة الخطيب، عصفور الحراك السوري المذبوح، أنا و أنت يا سيد حسن، رأينا نفس الأحداث، يوم إستشهاد هادي كنت كالنسر في شموخ رأسك، علمتني معنى الصبر، و يوم الإنتفاضة الفلسطينية يوم كنت الداعم الأول لحرية فلسطين، كم كنت أهواك يا أبا هادي، و كم أفتقد صورتك عندي اليوم، صورتك التي كانت على مكتبي و أزلتها عام 2007، حمزة كهادي و محمد، لا يميّز عنهم بشيء، أراد مستقبلا” حرا” محررا”، أراد أن يكون عبد الله لا عبد نظام القتل و التخاذل و بيع الجولان أكثر من 30 عاما” بإسم الممانعة، نظام أنت دعمته في حين أنك هاجمت نظام البحرين مما سبب الأذى لغالبية اللبنانيين في الخليج – سيفهم الجهابذة الآن أنّي مع التجاوزات في البحرين-، و عندما أراد اللبنانيون دعم الثورة السورية يا سيد، رفضتم و دعمتم نظام القتل و الظلام و عدتم لتطلبوا حيادية لبنان عن الموضوع، أين كانت الحيادية يوم طرد الشباب من الخليج بسبب خطاب لا مبرر له إذا ما إعتمدنا معيار حزب الله في عدم التدخل بالدول؟ للتذكير فقط، الإمام الحسين ثار لأجل مبادئه و الحرية، صحيح أنه إستشهد، لكن إنتصر، و فهمك كفاية يا أخي في حزب الله.

من ذكريات حمزة..

    لا أظن أنه من الداعي التطرق إلى الوضع المعيشي المزري للمواطنين و إشتياقهم للكهرباء التي هجرتم بيوتهم و لم تعطى كما وعدت إيران، و لا بالبنزين المتصاعد إسبوعيا” و أنتم تتجاهلون، لعل الرسالة القادمة ستحملهم في طياتها.

منشر غسيل أو كيف؟ نسب تعليق .. لا تعليق

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s