رسالة إلى حزب الله : سمنة و زيت؟! بنفس البيت؟

Posted: نوفمبر 3, 2011 by Ahmad M. Yassine in غير مصنف
الوسوم:, , , , , , , ,

 أحمد م. ياسين

   صحيح أن فصل الشتاء على الأبواب و قد بدأ التموين، لكن السمنة و الزيت اليوم هي في المعايير، كما الخيار و الفقوس، الصالح و الطالح، العاقل و الغبي وصولا” إلى العلماني و الطائفي..

   صديقي، أو سأناديك كما إعتادت أذناك ان تسمع، أخي في حزب الله، و أنا متيقن أنك قد قرأت رسائلي الثلاث السابقة، أعود اليوم لأراسلك لا شوقا” منّي إليك و طوقا” إلى لقياك، بل رغبة منّي في مواجهتك مباشرة لا عبر وسائط، هل تذكر شعار “صوتك رصاصة في قلب العدو”؟ أكيد تفعل، لكن عند قرع أجراس الإنتخابات فقط و أنت من إعتدت سوق الناس خلفك دونما جدال، مع أن “أمركم شورى بينكم”، أخي أتذكر صلاح غندور و هادي نصر الله؟ علي أشمر و أحمد قصير؟ هؤلاء هم أصحاب الفضل عليك في ركوب رباعيات الدفع و الغرق في محيطات المال الطاهر و النظيف، من مهدوا لك الطريق بدمائهم نحو البرلمان، حالهم حال شهداء و جرحى طريق المطار الذين سقطوا يوم 13 أيلول على أيدي القوى الأمنية لمطالبتهم بحقوقهم، يومها أعطى الحريري الأب الأوامر بإطلاق الرصاص الحي، و بعدها دخلتم الندوة البرلمانية كصوت الفقراء و المدافع الأول عن مطالبهم، قبل أن تتحالفوا مع الحريري الأب إلى حين مقتله، تذكرهم يا أخي، صح؟

الجنرال عون.. و جنرالات العدو

 

   تشاركنا بالأمس البعيد، أي قبل ال 2000 ألم الإحتلال كما تشاركنا وجع تموز و فرحة نصره، نحن أهل الجنوب، أنا و أنت يا أخي، تذكر كم عانينا؟ دوام الساعة السابعة، و من بعدها لم نكن نجرؤ على الخروج إلى الشرفات حتى، خوفا” من رصاص المواقع الرابضة على رؤوس الجبال، التي كانت تدك بمدفعيتها بيتي و بيتك و كل بيت جنوبي، كيف كنّا نهاب عملاء لحد و نتقي شرّه، و من يعرفه أكثر من أسرانا في معتقل الخيام و أنصار سابقا”.. كم من شبابنا قتل في غياهب الزنازين و كم من بنت إغتصبها هؤلاء، قبل أن نبلى، أنا و أنت بإنتكاسة القضاء اللبناني الذي حكمهم مدة أشهر قليلة لا تكفي سداد فاتورة من فواتير دموع الأمهات، آلام الجرحى و دماء الشهداء، تشاركنا الألم و المقاومة سويا”، لكنّ!!

مع كرم أيضا”..

   نعم، إنها ال “لكن” تحمل في طياتها إستغرابا” و صدمة عارميّن، أنت من أردت صون المقاومة و تعميمها على الوطن فبنيت شبكة تحالفات لحمايتها، طبعا” ممثلا” أهل الجنوب و أنا منهم دونما أي سؤال منّا، ذلك لثقتنا –أو التي كانت- في حفظك المقاومة و إرث الشهداء، شهداء كان لك فيهم نصيب كبير، تحالفت مع عون “أداة المشروع الصهيوني” كما سماه السيد عبّاس الموسوي من قبل، عدت لتتحالف مع جنبلاط المتآمر على سلاح الإشارة و كنت على إستعداد للتنازل عن حقوق الناس و أموالها و التحالف مع الحريري على ورقة تتشدق في ذكرها صبحا” و مساء، كأنها مدعاة فخر و هي تشريع سرقة 11 مليار دولار من قبل السنيورة و معلمه “الأمريكيين الإسرائليين متى ما حلا لك تسميتهم بذلك أو إستدعت الحاجة”، سطرت أوراق التفاهم مع عون و صفق لك الأتباع حتى على بيع ماضيك، و ها أنت اليوم تتنازل عن المقاومة لإرضاء هذا الحليف، لماذا؟ أعطيته في الحكومة ما أراد فما علقنا، جعلت من أموال تعويضات تموز رافعة لتياره و ما إعترضنا، سخرت شبابنا أمنا” له و ما تفوهنا بكلمة، لكن أن تصل بك الأمور إلى أن تغطي، أو تكون شاهد زور على جريمة بحق مقاومتنا، هذا ما لن يقبله أي جنوبي حرّ شريف، يا أخي، إن المقاومة هي الرئة التي تتنفس أنت منها، فلا تدفع أهلك إلى قطعها، كيف ترضى أن يعود ذاك العميل الذي أذلنا و قتل منّا من قتل عدا عن الأسرى و المفقودين؟ فلتعد عائلته عدا من هم أصغر من سنين فرارهم من الوطن، اما هو! فما نرضى تدنيس أرضنا بوجوده و لا نثق بقضاء لا يحاسبه، إن عاد سنقتله و نثأر لكل آلامنا، لن تحميه أو تغطي عليه فليست العمالة وجهة نظر إنما خيانة وطن، يا حزب الله، إن أردت مسايرة عون في بيع المقاومة،فلن نسايرك نحن، بدل من محاسبة فايز كرم العميل، و مساءلة عون ذو التاريخ المشبوه، نعفو عن العملاء؟ نستقبلهم بالورد و الأرز؟

    لا أدري، هل يجب أن أتكلم عن الحفر و الخنادق التي حولت طرقات لبنان بأسره إلى سوح حرب أم لا، لا ضير بوجود شبكة إتصالات لكن أيجب أن تكسر السيارات لأجل ذلك؟ أو أتحدث عن المربعات الأمنية و البلطجة في الضاحية و غيرها؟ لم أرد التكلم عن المربعات، لكنك في هجومك على مربع قريطم، بدوت يا أخي محاضرا” بعفة أنت فاقدها، تقبل تحياتي و لحديثنا تتمة.

رسالة إلى حزب الله – الرسالة الأولى

رسالة إلى حزب الله – الرسالة الثانية

الرسالة الثالثة : أعطني حريتي أطلق يداي

 

صفحة المدونة على الفايسبوك : لبناني

Advertisements
تعليقات
  1. l'or d'orient كتب:

    bi ghad el nazar 3an ra2ye bi makaletak li fihoun akid chi sa7 wa sa7i7, betzakkar enou men fatra karraret te3tezel non? aw ana ghaltane aw enou 2e3tizal 3a chakel li bye3tezlou 10 marrat bala ma nsamme

  2. lobnene كتب:

    عزيزي القارئ، إعتزال السياسة شيء و الكتابة شيء آخر، مع كامل شوقي لسمير فرنجية، إلياس عطالله و غنوى جلّول

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s