أحمد م. ياسين

يصدمنا كل يوم الملف السوري واحداثه من المراقبين إلى التظاهرات وصولاً إلى مواقف النظام وتقارير الإعلام الأجنبي، بلا طول سيرة، تردد إسم المراقب العربي أنور مالك المنشق الأول عن بعثة المراقبين العرب برئاسة الدابي المطلوب بدوره للمحكمة الدولية بجرائم حرب، فبدافع الفضول اجريت بحثاً يتناول إسم هذا الرجل، ومن هو نصير الحرية يا كاشف زيف الادعاءت، من فضح النظام والجامعة في أن، وهذا ما وجدت.

  تاريخ النشر: السبت٣١ أكتوبر ٢٠٠٩

1. من هو أنور مالك: اسمه الحقيقي نوار عبد المالك من مواليد 17/07/1972 بالشريعة/ ولاية تبسة، أعزب، مسرّح من مؤسسة الجيش الوطني الشعبي برتبة ملازم بعد فضيحة قام بها أساءت إلى رتبته العسكرية وإلى المؤسسة التي ينتمي إليها، وسبق الحكم عليه بالسجن عدة مرات في قضايا نصب واحتيال، وقد قام بعدة مخالفات تتنافى مع الانضباط العسكري، يعرف كل من له صلة به – من سيرته الشخصية ومن سوابقه العدلية – أنه مسبوق قضائيا بالعوْد أربع(04) مرات متتالية ودخوله السجن في قضايا نصب واحتيال، لاسيما منذ2001إلى2006 حيث فر من الجزائر مدعيا أنه ضحية ممارسات سياسية وتعذيب وركب موجة المعارضة، واستفاد من حق اللجوء السياسي بدولة أجنبية بعد سنة2006، أي بعد صدور ميثاق السلم والمصالحة الوطنية حيث بدأ أبناء الجزائر يعودون إلى وطنهم  وذويهم، في هذا الوقت فرَّ هو من وطنه وذويه متهما النظام الجزائري ورجال الدولة بالضلوع في تعذيبه في مركز شاطو نوف يوم 01/07/2005، ومن انحرافاته المسجلة في سجل سوابقه العدلية ما يلي:

– تزوير جواز سفر باسم أحد أقاربه المتوفى
– سرقة أموال لأحد زملائه في الجيش
– انتحال الصفة والتزوير واستعمال المزور
– التبليغ عن جنايات كاذبة
– طبع وحيازة محررات تشيد بأعمال إرهابية
– بيان صادر عن جبهة القسطاس المستقيم للمجلس الثوري للإمارات الفرعية الثالثة بالجزائر.
– حيازة المخدرات والنصب والاحتيال وخيانة الأمانة
– التزوير في محررات رسمية.
– الإشادة بالإرهاب والتحريض عليه.

والذي يطلع على سجله مع المحاكم وعلى ملفات المتابعات الجزائية والجنح تستوقفه فظاعة ما قام به هذا الرجل من حماقات واحتيالات ونصب.. تجرده من كل مصداقية صحفية أو سياسية.. ناهيك عن قبول أكاذيبه وخيالاته وأوهامه.. التي ينسفها ماضيه الحافل بالانحرافات.
وعلى سبيل المثال، نستعرض مشمولاته في آخر قضية له، قبل فراره من الجزائر، في اعترافات وقّع عليها بيده وأقرَّها بلسانه، والتي تحمل رقم133/2005تحت عنوان: النصب والاحتيال والتزوير واستعمال المزور والتبليغ بجريمة وهمية وحيازة المخدرات.
فقد تم القبض على المعني نهاية شهر جوان2005 – باعترافه هو – وبدأ التحقيق معه يوم 02جويلية2005،ودونت اعترافاته بتاريخ 03جويلية2005 ، وعند تفتيش مسكنه الكائن بحي ميموزة بسطاوالي(الجزائر) يوم30جوان2005 عثر على أدلة إثبات من أبرزها:

– محرر خطي موجه إلى الأخ أبو إسلام يحمل ختم شخصي لأسامة بن لادن.
– ختم خاص بالجماعة السلفية للدعوة والقتال.
– منشورات تشيد بالإرهاب وتحرض على الأعمال الإرهابية.
– ختم شخصي باسم أسامة بن لادن.
– وثائق ومحررات وبطاقات هوية وصكوك..باسم مواطنين ومواطنات من ضحاياه وعدهم بتسوية وضعياتهم واحتال عليهم بانتحال الصفة…
– محرر خطي مكتوب بتاريخ 20/08/2002 موجه إلى سعادة السفير الأمريكي لدى الجزائر يعلمه فيه عن وجود مشروع جديد يستهدف واشنطن ونيويورك وبعض السفارات الأمريكية، ويؤكد فيه المدعو أنور مالك، أن لديه معلومات هامة حول الأعمال السالفة الذكر، وأنه مستعد للتعاون مع مصالح الولايات المتحدة الأمريكية.
– ….إلخ.

وقد اعترف المدعو أنور مالك بالأفعال المنسوبة إليه وأكد، بزعمه وبعظمة لسانه، أنه مجنّد من طرف أشخاص  – من داخل حركة مجتمع السلم وخارجها- للتشويش على رئيس الحركة وكوادرها عشية التحضير لعقد دورة مجلس الشورى الوطني المقررة أيام25-27ماي2005

وبعد التحريات والتحقيق على مستوى مجلس قضاء الجزائر حكم عليه بسنة سجن نافذة قضاها بسجن الحراش.

2.أكاذيب أنور مالك: بالعودة إلى تسلسل الأحداث نكتشف أن المدعو أنور مالك قد وقع في فضح نفسه عندما زعم أنه تعرض للتعذيب يوم 01جويلية2005 بشاطو نوف، فوفقا لاعترافاته هو شخصيا نجده يكذب نفسه ويفضح المخطط الخيالي الذي نسجه ليفتري على الناس الكذب، وذلك وفقا للتسلسل الزمني التالي:

– 30/06/2005 على الساعة السابعة صباحا ضبط المدعو أنور مالك داخل مسكنه بشكل مباغت، وتم تفتيش محتويات البيت والعثور على كثير من الأدلة التي تدينه في عدة جرائم وجنح من أخطرها التخابر مع جهات أجنبية وامتلاكه لأختام ومحررات باسم أسامة بن لادن وإشادته بالأعمال الإرهابية..إلخ.
– 01/07/2005 كان يوم عطلة (يوم جمعة)في الجزائر، كان موقوفا على ذمة التحقيق.
– 02/07/2005 صباحا(يوم السبت بداية الأسبوع) بدأ التحقيق معه، وتمت مواجهة المدعو أنور مالك بالأدلة واستجوابه في كل التهم المنسوبة إليه، وقد اعترف بها، وتمت صياغتها في تقرير قضائي وتمت قراءة التقرير أمام المدعو أنور مالك بكل ما صرح به وأكد أن ما جاء في التقرير صحيح وليس لديه ما يغير فيه أو يضيف عليه أو يحذف منه.
– 03/05/2005 حرر إشعار بالتوقيف رقم 05 خاص بالمسمى عبد المالك نوار المدعو أنور مالك، وحجز كل الأشياء التي وجدت بمسكنه وختمها.

ولأن يوم 01/07/2005 الذي يزعم المدعو أنور مالك هو اليوم الذي تم فيه تعذيبه بشاطو نوف يصادف يوم الجمعة، وهو يوم عطلة مقدسة في الجزائر، فإن كل مزاعمه تتساقط كونه كان موقوفا على ذمة التحقيق، وهو ما يدعونا إلى طرح التساؤلات التالية:
– إذا كان المدعو أنور مالك قد تم إيقافه يوم الخميس 30جوان2005 بسطاوالي (داخل بيته حيث تم تفتيشه والعثور على أدلة الاتهام) ولم يشرع في استجوابه إلا يوم السبت 02/07/2005، فكيف يزعم أنه تعرض للتعذيب يوم الجمعة 01جويلية في شاطو نوف بحضور الشيخ أبوجرة سلطاني الذي لم يكن يومها موجودا بالجزائر أصلا.
– هل يعقل أن يتعرض مواطن للتعذيب يوم الجمعة، وله محامي يرافع عنه منذ تورطه في الأعمال المنسوبة إليه وإلى يوم مغادرته السجن؟ فهل اخبر هذا المدعي محاميه بما تعرض له من تعذيب أم جاءته شهوة الإعتراف والكذب لما هرب من الجزائر والتقى بالحاقدين عليها؟ إن محامي المدعو أنور مالك مازال على قيد الحياة ويملك أن يقدم شهادته لتنوير الرأي العام كما يملك كل المساجين الذين كانوا معه في الحراش أن يدلوا بشهاداتهم في نفس السياق (كما فعل السيد ملوكة).
– وأخيرا، هل بقي في الجزائر حديث عن التعذيب سنة2005 حتى يزعم المدعو أنور عبد المالك أنه تعرض له ناهيك عن زعمه أنه حدث بشاطو نوف يوم الجمعة 01جويلية2005؟ ثم ما علاقة أبوجرة بهذه المسائل من أساسها سواء بوصفه رئيس حركة إسلامية أو وزيرا للدولة وهو المعروف بوقوفه مع القضايا العادلة ودفاعه عن الحريات وحقوق الإنسان وكرامة بني آدم؟
ولأن كل سجين يخضع وجوبا يوم خروجه من السجن إلى فحص طبي شامل وتسلم له شهادة على هذا الأساس، فهل يوم خروج المدعو أنور مالك من السجن كان سليما 100% ثم أصابته إعاقة 70% كما يزعم أم أن افتراءاته حولته من رجل سليم إلى إنسان معوق أم أن ما به ناجم عن حادث سابق رواه هو لأصحابه كونه يعاني من عرْج في قدمه كما أكد ذلك أقاربه؟

هنا المصدر

طبعاً، مصدر واحد لا يكفي لكشف كذب المدعو أنور مالك، لن أزيد، اليكم هذا الفيديو وتاريخه:  ١١ أغسطس٢٠١٠

من هو أنور مالك

هذا قليل من ملف أنور مالك، للاسف، يتغنى به البعض اليوم دون إلقاء نظرة على تاريخه، شهادة مالك، مثل تاريخه، سوداء ومساهمة بالقتل والجرائم، استعجب، كيف لقناة مثل الجزيرة أن تضرب مصداقيتها إلى هذا الحد.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s