أحمد م. ياسين

      يعدّ لبنان في المراتب الأولى عالميا” في فن الجمال الخارجي و ميدان عمليات التجميل وصولا” إلى الحميات الغذائية، حتى أصبحت المرأة اللبنانية ماركة مسجلة في الجمال الطبيعي و الإصطناعي لاحقا”، لن أغوص في مجال التجميل، بل أتركه لمحمد إسكندر و غرفة عملياته، لكن، وصلت عدوى الحميات الغذائية إلى الكهرباء و مؤسستها في لبنان مما إستدعى التدخل.

كهرباء لبنان

   تمارس الكهرباء منذ سنوات حمية غذائية صعبة بعدما هجرت بيوت المواطنين و غابت مع أن الشوق لها غالب، لكن لم يشفع شوق الناس و تعطشهم لها في دفعها إلى الرجوع أو حتى الزيارة، إذن، أرادت كهرباء لبنان ان تكون مميزة عن نظيراتها، عدا عن الهجرة و الإبتعاد عن المواطن، في عهد كل الوزراء، من الذين حملوا الأمل، إلى رواد الإصلاح، لم ينجحوا في التغيير و إرجاع الكهرباء للحركة، مع أن الحركة قد أخذت منها ما أخذت، و إعتادت بيروت الجميلة، على سيرة الجمال، أن تشع لتنير المشرق، لكن لا تغيير و لا أمل أبقى لها ذلك، بلا غرقت في الظلام، كأن المواطن ينقصه ظلام آخر يضاف على ليل مستقبله.

    و المحروسة بحميتها المتوالية فصولا”، تخلق في كل مرة ذريعة لتبرر تدهور صحتها أمام المطالبين بوقف ما تفعله، فصيفا” تتخذ من الحرّ حجة لتواسي موتوراتها التي لا تحتمل الحرارة كما تخاف الرعد و الأمطار، حيث أنها لا تظهر صيفا” و لا في الشتاء لأن المولدات عقيمة بلا مولودات، أو أطفال معوقة كعقل الطبقة السياسية الرافضة لمعالجتها، فتنير مناطق و تعمم الظلام على أخرى، لا بل و الأنكى أن مولداتها تباع و تورد دونما حسيب أو رقيب، ففي بلد حسن كامل الصباح، تبقى الشمعة الشعار، و أصحاب الموتورات أغنى التجّار، لأن جبران أديثون باسيل و من قبله، عجزوا، او بالأحرى غرفوا ما غرفوا من نهرها الجاري، ما يقارب الأثني عشر مليار دولار صرفت و ما زالت الكهرباء قيد الحمية، في حين أن العراق و أفغانستان مجتمعين لم تتجاوز الكلفة فيهما الخمس مليارات، لا باريس واحد و لا إثنان، و لا أفواه أرانب أتت لتذهب حيتان مال.

  يدرس الطالب على الشمعة، ينحت الحرفي تحفه على أنغام المولد الموسيقية، تقفل المصانع –على ندرتها- أبوابها و تطرد العمال بسبب الفواتير الإضافية المفروضة من قراصنة الكهرباء، إن كانت جهات حكومية أو أصحاب مولدات يتقاسمون الغنيمة على حساب الشخص الوحيد الذي يدفع، المواطن، فمن أستاذ إلى جنرال و توابعهما، لا حل إلا الظلام، مع برد و صقيع، عدا عن دخان مصانع الزوق و الزهراني..و لا من مصلح ليغيّر.

   لكن ما ينطبق على كهرباء اليوم، الدلوعة التي تغيب دائما” كي لها نشتاق، و المهاجرة بلا عودة، هو هذا سيأتيكم في اخر الزمن جبرانٌ ناعم، وصحناويٌ غاشم، بقيادة جنرال مساوم، يلتفون مع أصحاب العمائم، ويستغلون سبات شعب نائم…

صفحة المدونة على الفايسبوك : لبناني

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s