مين قال نحن مش واحد! يلا يا لبنان

Posted: فبراير 29, 2012 by Ahmad M. Yassine in غير مصنف
الوسوم:, , , ,

أحمد م. ياسين


الضاحية، الأشرفية، جبل محسن وباب التبانة، شرقية وغربية، المتحف، عين الرمانة والشياح، كل خطوط التماس  توحدت، وحدها المنتخب اللبناني، لا طائف ولا دوحة استطاعت، لا طاولة حوار ولا مصالحات، لبنان، نعم لبنان، الأحمر والأبيض والاخضر، على كل  الشرفات، المباني، فجأة تبدل لسان سائق التاكسي والباص، إختفت أحاديث السياسة والنق، انهم شباب لبنان، البارحة في كرة السلة واليوم كرة القدم، فعلتها الرياضة بعدما عجزت عنها أموال الساسة و حواراتهم.

انسانا شباب المنتخب همومنا اليومية وسرقوا الفضائيات من أصحاب النظريات، لسنا مجبرين على مشاهدة ال-“تالك شوز”، أو سماع ضحكة مارسال غانم وجورج صليبي يقلدها، انسى البنزين وإرتفاع اسعاره، فالمرتفع اليوم هو العلم، انسى إنقطاع الكهرباء وتقنينها، فالمقطوع اليوم هو اطلالات السياسيين وتنظيراتهم، فلنغتنم الفرصة، ساعة حرية اعطتها لنا الرياضة، تحرر من اعباء الطائفة وعبور إلى الوطن، انسى الجور والحفر فلا جورة ولا حفرة إلا لمن ينافس منتخبنا، انسى عجقة السير، فعجقة اليوم إحتفالاً، أطلق العنان لزمور سيارتك، إنهم شبابك، شباب ملاعب الاوزاعي والضاحية والحرج وطرابلس، ملاعب الرمل والتراب المهملة، يرفعون اسمك عالياً ويدخلون التاريخ من أوسع أبوابه، لا حاجة لدعوة زعيم، إبن القوات كإبن حزب الله والكتائب، تحت علم واحد، علم لبنان، يهتفون بصوت وحنجرة واحدة، يلا يا ابطال لبنان، يلا يا رجال، يلا يا رموز وحدتنا الوطنية.

كل الأمل اليوم مرهون بشبابنا، استطاعوا أن ينسونا مشاكلنا وانقسامنا، وأثبتوا أننا قادرون على التوحد، حول قضية وعلم، أثبتوا كم نحن متعطشون للوحدة والتلاقي، عل الرياضة تكون الفجوة التي تخترق الجدار، بكل محبة يا  شبابنا، هناك من ذهب إلى الامارات ليرفع رأسنا، لا داعي للإبتهاج بإطلاق النار، الرياضة حضارة لا رصاص وعنترة، فلنكن على قدر الحدث والمسؤولية ولنحتفل، كما يشغلنا المنتخب بإنجازه، ينسينا زواريبنا الضيقة وخلافاتنا ليكشف مدى تفاهتها، لقد أصبحت عرفاً لا مشكلاً أصيلاً، اعتدنا عليها ويمكننا أن نتخلص منها، ساستعين باغنية طوني بارود…روحوا الله حاميكن يا رجالنا، روحوا بالعالي ارفعوا رايتنا، لبنان حتى نكملو، غير شبابو ما إلو! إن خسرتوا أوعى تزعلوا وإن ربحتوا..بنربح كلنا!!

صفحة المدونة على الفايسبوك : لبناني

بيكفي انك لبناني

تعليقات
  1. الوطنية في لبنان، كممارسة العادة السرية…
    ظرفية، سريعة، مفاجئة، تحصل نادراً وتليها حالة نشوة ما تلبث أن تنتهي… على أثر مباراة كرة أو “لحظة تخلي” !

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s