أحمد م. ياسين

   شاء القدر، متحالفا” مع آل صقر، أن يحمل عقاب إسمه، ليكون طائريّن جارحين في آن، فيمسي عقابا” يراقب الفريسة كي ينقضّ عليها كصقر يودّ إلتهام ما رصد، هذا ما يفترض، لكن الحقيقة عكس ذلك، فالعقاب ليس إلّا ببغاء” يكرر ما يرده، ببغاء متكلما” يجيد فنّ الإقناع، أو كان.

   إذا”، مرّ قرابة الشّهر على فضيحة تسجيلات النّائب صقر الصّوتية و طوي الملف كأي ملف خلافي لبناني، حتى أن النّاس لشدّة مصائبها، نست ما إقترف الصّقر و لم تذكر من الحادئة كلّها إلّا مؤتمره الصّحفي، كوسيلة من الكوميديا المضّحكة المبكية التّي توصّف حجم التّدخل المستقبلي في الشأن الدّاخلي السّوري، يستطيع أيّ طفل أن يلاحظ الفبركة المعروضة في مؤتمر صقر الشّهير من حيث حتّى جودة الصّوت و الأداء،” الشّيخ سعد جانن، ما عم بنام”، هذا ما أتى في التّسجيل الأول، اما في تسجيل الصّقر، فيبدو أن جنون الحريري مردّه إلى خوفه على تاريخ إنتهاء صلاحية الحليب، الشّيخ “جانن” يريد إيصال المواد الغذائية إلى أطفال سوريا، ما أشبه مواد الشّيخ و من خلفه بمواد إسرائيل المرسلة إلى لبنان في تمّوز، و غزّة في كل حين.

   الحقيقة، أن صقر لا يلام، فالصّقر هو واجهة لأسياده و قد قالها سابقا”، صرّح النّائب أنه لا يتصرف بشيء دون أن يرجع إلى الحريري نفسه، ليرجع الحريري بدوره إلى من يأمره، فتعود الأوامر و تصل إلى صقر، إن من إيصال السّلاح، كمّيته، نوعيّته، حجمه و كيفية إيصاله، وصولا” إلى التّفاوض أو التّحكم بملف المخطوفين اللبنانيّين في أوسخ مسلسل ذلّ و إستغلال لهم و لأهلهم بطله أبو إبراهيم و معه من يموّل صقر، هو النّائب الزّحلي، الصّحافي السّابق المتمرّد، المتكلّم الذّكي من يعدّ خصما” حواريا” يحسب له ألف حساب، يقف خلف المنبر، يشتم، يصرخ، يهدّد، يبرّر و يتوتّر محوّلا” نفسه من كل ما كان، من مرشّح إلى رئاسة مجلس النّواب إلى فارّ مفترض من وجه العدالة، و بوق للحريري، تحت ذريعة الموقف الأخلاقي و دعم الحرّية، حرّية بالسّلاح، بالذّبح، بالجثث التي ترمى من أعالي المباني، أي موقف أخلاقي هذا؟

  لربما، من حيث لا يدري الصّقر، امّن مستقبله و عملا” آخر له غير العمل كببغاء عند آل الحريري، إمّا إحتراف الكوميديا الهزلية و فنّ المونولوج، أو تجارة الألبان و الأجبان، فمما لا شكّ فيه، ان النّائب أصبح ذو خبرة لا يستهان بها في هذا المجال، و صراخه أصلا” يعدّ عاملا” مساعدا” مستقبلا”، يخوّله أن ينادي على الحليب و يسمع حيّا” بأكمله، للأسف، صقر ينتمي إلى فريق يحاضر صبح مساء بالسّيادة و عدم التّدخل في شؤون سوريا، لا بل و يطلقون الإتهامات يمنة و يسرة على الجميع، ليتضح لاحقا” ان لا أحد يمعن في سفك الدّم السّوري البريء أكثر من فريق المستقبل ذاته، ممثلا” بعقاب صقر، من سيكون كبش محرقة يضحّى بها عند أول تسوية تلوح في الأفق، يريد الحريري و صقر أن يستروا عورات نساء سوريا؟ الأفضل للإثنين أن يستتروا، فإذا بليتم بالمعاصي يا سعدا” و عقاب، فإستتروا، أبو سعد صقر، إنتهى سياسيا” إلى غير رجعة، و إنتهى الملف هنا، مع أن من حق الشّعب السّوري علينا محاسبته، لكن نعتذر، في لبنان لا يحاسب أي مجرم، بل يحاضر هو بالشّرف

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s